يحبس حتى يفسر. وقد تقدم أن الأكثرين على منع سماع الدعوى (١)، وفرق بين والإقرار الدعوى بأن الدعوى حقه فردها بالجهاله لا يضرُّ به؛ لأنه يمكنه أن يفسرها والإقرار حظ الغير فلو رددناه بالجهالة لأخذ ذلك بالغير، ووجةَ القاضي (٢) سماع الدعوى بالمجهول بأنه لما صح أن يقر بمجهول فليزمه، صح أنه يدعي عليه أنه أقر له بشيء مجهول قال ابن الرفعة وقضية هذا التعليل أنه تصح الدعوى بالإبراء عن المجهول إذا صححناه ويكون مما يستثنى وقد صرح به في الإشراف (٣).
ومنها: إِذا كان المطلوب تعيين شيء يقدِّرْه الحاكم فإِنه لا يشترط تعيينة كالمفوضة إذا طلبت الفرض قبل الدخول إِذا قلنا أن المهر لا يجب بالعقد، والواهب يدعي بالثواب (٤) المطلق إذا قلنا أن الهبة تقتضيه، ولم يكن شرط ثواباً معيناً، وكذا الدعوى بالمنفعة والحكومة فإن ذلك راجع إِلى ما يقدره القاضي.
وأما الدعوة الناقصة: فقال الماوردى (٥): هي ضربان نقصان صفة ونقصان شرط، فالأول: كقوله لي عليه ألف درهم ولا يعين صفتها، فيسأله الحاكم ولا يحمله على غالب نقد البلد كما في البيع؛ لأنه يجوز أن يكون من غيره.