فإِنهم قالوا إذا ادعى أنه وهب مني كذا أو باع لم تسمع حتى يقول ويلزمه التسليم إليَّ، لأنه قد يهب ويرجع قبل القبض، وقد يبيع ويفسخ في المجلس.
ومن صور الخلل في الصيغة الترديد (١) في الدعوى بين حالتين كما إِذا ادعى غاصب ثوب وطلب رده إن كان باقياً، أو قيمته إِن كان تالفاً وفيها وجهان: أصحهما تسمع، وقيل لا حتى يفرد كل طلب بدعوى. وفى الدعوى بالدين المؤجل قبل حلوله ثلاثة (٢) أوجه يفرق في الثالث بين أن يكون الغرض منها الإثبات فتسمع ليترتب أداء البينة عليها، أو لا يكون الغرض ذلك فلا تسمع، وفي دعوى الجارية الاستيلاد والرقيق التدبير أو تعليق العتق بصفة طريقان إِحداهما القطع بسماع الدعوى بذلك، والثاني على الخلاف في الدين المؤجل. والله أعلم.
* * *