ومنها: إِذا تيقن في الطهارة وشك في الحدث فيستحب له الوضوء؛ فإِذا توضأ احتياطًا، ثم تبين أنه كان محدثًا، فوجهان، أصحهما: لا يجزئه ذلك عن الحدث؛ للتردد في النية (٢). كما لو شك هل عليه فائتةُ ظهرٍ أم لا؟ فصلاها على ذلك، ثم تبين أنها كانت عليه، لا تجزئه قطعًا (٣)، وعدم الإِجزاء في الوضوء (٤) إِنما جاء من جهة استصحاب يقين الطهارة. بخلاف ما إِذا كان محدثًا وشك هل توضأ أم لا فتوضأ احتياطًا، ثم تبين أنه محدث فإِنه يصح وضوءه قطعًا؛ لأن الأصل بقاء الحدث فلم يكن للتردد هنا أثر (٥).