في الثانية دون الأولى. والفرق: قوة العموم في (كل) وشمولها الأفراد بالتنصيص.
وأجروا هذا الخلاف فيما إِذا قال: إن أكلت خبزًا أو تمرًا فأنت طالق. ثم فسر ذلك بنوع خاص (١).
وفرق هؤلاء بين هذه الصور (٢) وبين ما إِذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت إِن دخلت الدار. حيث لا يقبل ظاهرًا بالاتفاق، بل يدين: بأن اللفظ (٣) عام في الأشخاص والأزمان فقبل التخصيص دون هذه الصورة قال الرافعي: "وقد يقابل بمثله فيقال: اللفظ عام في الأحوال إِلا أنه خصصه بحال دخول الدار".
[النيةُ المُخَصِّصَةُ، والنيةُ المؤكدَة]
واعلم أن القرافي قد اعترض على قولهم: لا أكلم أحدًا، وقال: أردت زيدًا أَو: لا ألبس ثوبًا ونوى به الكتان بأن النية تخصص ذلك. وقال: (٤) هذه نية مؤكدة لبعض ما دل عليه اللفظ لا مخصصة، إِلا أن ينوى إِخراج غير ما نواه عن يمينه: لأن المخصِّصَ لا بد وأن يكون مخالفًا لحكم العام، كما إِذا قال: اقتلوا المشركين. ثم قال: لا تقتلوا بني تميم. فأما إِذا كان موافقًا لحكمه فهذا هو ذكر بعض ما تناوله العام، كحديث: (شاة ميمونة) (٥). مع قوله ﷺ: "أيما إِهاب دبغ فقد