ثم أورد على ذلك ما إذا قال: والله لا لبست ثوبًا، ونوى الكتان وغفل عن غيره فهو بمنزلة ما (١) إِذا قال: لا لبست ثوبًا كتانًا وهو غافل عن غير ذلك فلا يحنث في هذا إِلَّا بالكتان، فكذا إِذا نواه (٢).
وأجاب عنه (٣): بأن قاعدة العرب: أن اللفظ المستقل بنفسه إِذا أُلْحِقَ به ما لا يستقل صير الأول غير مستقل. كما في الاستثناء ونحوه: فإِنه إذا قال: له على عشرة دراهم وسكت لزمته، فلو وصل بها قوله (٤): إِلا ثلاثة لم يلزمه إلا سبعة (٥): لأن هذا الملحق (٦) لا يستقل بنفسه فيقيَّد الأول، فكان الكلام بآخره. بخلاف ما إِذا قال: له عليَّ عشرة، وقد أديتها. حيث لا يقبل منه ذلك: لأن الملحق (٧) مستقل بنفسه، فلم