ومنها (١): لو اتفق الراهن والمرتهن على جريان عقد الرهن والمرهون في يد المرتهن، فادعى الراهن: أنه لم يقبضه عن الرهن، بل قال: أعرتكه أو أجرتكه مثلًا. وقال المرتهن: قبضته عن الرهن. فالأصح المنصوص: أن القول قول الراهن؛ لأن الأصل عدم اللزوم، وعدم الإذن في القبض. ووجه الآخر: أن الظاهر قبضه عن جهة الرهن لتقدمها.
ومنها: إِذا قطع لسان الصغير كَمَا (٢) وُلِدَ، ولم تظهر أمارة صحة لسانه في النطق ولا عدم ذلك؛ فالأصل: براءة الجاني. والظاهر: الصحة، إِلحاقًا للفرد بالأعم الغالب. وحكي الإمام اتفاق الأصحاب على عدم وجوب الدية (٣). وحكى الرافعي الاتفاق على عكسه (٤)، كما تجب الدية في يده ورجله وإن لم يكن بطش (٥) في الحال. ثم