ثم ادعى الوطء في المدة، وأنكرت المرأة وادعت عجزه عن ذلك، فوجهان؛ أحدهما: أن القول قوله؛ لأن الأصل في العقد اللزوم وعدم ثبوت ما يقتضي تسليطها على الفسخ. والثاني قاله أبو إِسحاق المروزي (١): "أن القول قولها؛ لأن الأصل عدم الوطء، واعتضد بالظاهر فإن النقصان الذى لحقه يورث ضعف الذكر فَتَقَوَّى جانبها".
لكِنْ الأكثرون رجحوا الأول بأن إقامة البينة على الوطء مما يعسر، فكان الظاهر يقتضي الرجوع إلى قوله. ولهذا قطعوا في سليم [الذكر] (٢) والأنثيين (٣): أنه إذا ادعى الوطء في المدة المضروبة، وأنكرت، أن القول قوله مع يمينه: ترجيحًا لأحد الأصلين بالظاهر المشار إليه.