فلو ثبتت بكارتها رجعنا إِلى تصديقها قطعًا؛ لاعتضاد أحد الأصلين بظاهر قوي يخالف الصورة السابقة، فإن الظاهر لم يقو كل القوة.
(١) فلو طلقها فقالت: طلقتني بعد المسيس فلي كمال المهر. وأنكر الزوج، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم الإصابة، وعليها العدة مؤاخذة بقولها، ولا نفقة لها ولا سكنى.
فلو أتت بولد لزمان محتمل ثبت النسب، وقوي به جانبها، فنرجع إلى تصديقها، ونطالب الزوج ببقية المهر إِذا حلفت على الإصابة؛ لأن ثبوت النسب لا يقتضي الإصابة ولا بد. إِلَّا أن يلاعن الزوج وينفي الولد؛ لأنه يزول المرجح، فنعود إِلى تصديقه.
قال الأصحاب: "وحيث قلنا: القول قول من ينفي الإصابة فذاك إذا لم يسلم جريان الخلوة، فإِن اتفقا عليها فقولان؛ أصحهما: أن الحكم كذلك؛ ترجيحًا لأصل عدم الإصابة. والثاني: قول من يدعيها؛ لأن الظاهر من الخلوة الإصابة" (٢).