المرتبة الثالثة: متوسطة، فمنه: ما تعظم مشقته ولا يعسر اجتنابه فيلحق بالمرتبة الأولى في البطلان، كبيع الجوز واللوز في قشريه (١)، وإبهام المبيع من الثياب والعبيد، وكذا بيع الأعيان الغائبة التي لم تُرَ في الجديد.
ومنه: ما يخف الضرر فيه وتعظم المشقة في اجتنابه فعُفِيَ عنه ويلحق بالمرتبة الثانية، كالاكتفاء برؤية ظاهر الصُبرة (٢)، وأُنموذج (٣) المثليات. والاكتفاء في بدو الصلاح في الثمار بظهور مبادئ النضج والحلاوة دون الانتهاء الكامل.
ومنه: مشروعية الخيار في البيع؛ لوقوعه غالبًا مباغتة بلا ترو ويحصل الندم، فيشق على العاقد، فسهل الشارع ذلك عليه بجواز الفسخ.
ومنها: مشروعية الأجارة والمزارعة (٤) والمساقاة (٥) والقراض (٦)؛ فإِنها معاملة على معدوم، لكن الحاجة العامة دعت إِلى ذلك. وكذا القول في السلم والقرض والحوالة لما في ذلك من التيسير.