مرجوحٌ. وليس كذلك، بل هو مذهب الشافعي، فقد نص عليه في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١). فقال: "أحمله على اللمس باليد وعلى الجماع" (٢). وعلى هذا يتخرج المذهب في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٣) حيث خير الولي بين القصاص والدية؛ لأن السلطان حقيقةٌ في الاقتصاص مجازٌ في الدية، والتخييرُ بينهما جمعٌ بين الحقيقة [والمجاز] (٤) في اللفظ الواحد.
أو يقال: السلطان يراد به الأعم من ذلك، فيكون موضوعًا للقدر المشترك؛ لأن مطالبة الولي بكل واحد منهما نوع سلطة على الجاني، فيكون (٥) كما أشار (٦) أن لا يسعى في تحقيق ذلك. وقوله: "إِن إرادة هذ المعنى [إِرادة] للمجاز [فقط] (٧) ". فيه نظر لا يخفى (٨).