المحلوف عليه مما لا يعتاد الحالف فعله بنفسه كالبناء، حنث إِذا أمر بفعله (١). فمنهم من أثبته قولًا، ومنهم من امتنع (٢). وكل ذلك حمل للفظ على حقيقته التي هي المباشرة دون المجاز.
قالوا: إِلا أن (٣) ينوي بذلك أن لا يَفْعَل ولا يُفْعَل بإِذنه فيحنث إِذا وكل. قال الرافعي (٤): "وفي هذا استعمال للحقيقة والمجاز جميعًا، والأولى أن يوجد معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز، فيقال: اِذا نوى أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنث بمباشرته وبالأمر به لشمول هذا المعنى". قال (٥): "وإِرادة هذا المعنى إرادة للمجاز فقط".
وما قاله الرافعي (٦) بناه (٧) على أنّ الجمعَ في لفظ واحد بين الحقيقة والمجاز