واستبعد الغزالي ما ذكره الأصحاب (١)، واعْتَرَضَ الإِمامُ (٢) كما في الصورة الأولى.
ثم قال (٣): بعد كلام له: " (والتحقيق أن ذلك لا ينضبط) (٤) اِذ لا يمكن ترجيح أحد الجانبين -يعني اللغة والعرف- وإِدارة الحكم عليه على الاطراد والإِطلاق، ولكن يختلف الحال فيه باختلاف العرف اطرادًا واضطرابًا، وبكيفية دلالة اللفظ على المعنى قوة وضعفًا، فقد يَقْوَى العرفُ فيقتضي هجرانَ الوضع، وقد يضطرب ويختلف فيؤخذ بمقتضى الوضع. وعلى الناظر التأمل والاجتهاد فيما يستفتى" (٥). وهذا كله يرد على اتفاقهم على ترجيح القول بعدم الحنث فيمن (٦) حلف على فعل شيء لا يتعاطاه بنفسه اِذا وكل فيه، فإِنه مشكل؛ لأن العرف غير مضطرب في ذلك، فينبغي تقييد اللفظ (٧).
وقد ذكروا [في] (٨) مثله فيما إِذا حلف لا يتزوج فوكل في ذلك