ومن ثمرة الخلاف: ما إذا أذن لعبده في النكاح، فنكح نكاحًا فاسدًا، فهل له أن ينكح بعده نكاحًا صحيحًا بذلك الإِذن، أم لا؟
فيه قولان، أصحهما: نعم؛ لأن الإِذن ينزل على الصحيح. والقول الآخر: لا، تنزيلًا له على الأعم من الصحيح والفاسد. هذا في العقود.
أما العبادات فأنواع:
منها: الحج، فإِذا حلف عليه (١) حنث بالفاسد بلا خلاف؛ لأنه يجب المضي فيه كالصحيح (٢). وهذا (٣) هو مأخذ من قال بالحنث بالفاسد، [لا] (٤) لأن الألفاظ الشرعية تنزل على الصحيح والفاسد.
ومنها: الصلاة، فإِذا حلف لا يصلي فمتى يحنث؟
فيه أوجه، أحدها: بمجرد التحريم. والثاني: حتى يركع، قاله ابن سريج. والثالث بالفراغ؛ لاحتمال فسادها. حكاها الرافعي بلا تصحيح (٥)، وصحح النووى الأول (٦).