مدعي الفساد لم تجعل هذه الفرقة طلاقًا، وإلا جعلناها طلاقًا". قال (١): "وهذا يقتضي جريان الخلاف في دعوى الرضاع إِذا أنكرت المرأة".
واعترض بعض الأئمة (٢) على هذا كله بأنه: إِن كان صادقًا (٣) فلم يجر عقد بالكلية (٤)، وان كان كاذبًا فلم تحدث فرقة، فكيف يكون (٥) طلاقًا ولم يُطلق؟! نعم: في الظاهر يفرق بينهما، ويعامل في الحرمة معاملة من لا عَقَدَ.
وفي فتاوى القفال (٦): "أنه لو ادعت امرأة على رجل أنه نكحها وأنكر هو، فمن الأصحاب من قال: لا يحل لها أن تنكح زوجًا غيره -وهو الظاهر- ولا يجعل إِنكاره طلاقًا. بخلاف ما إذا قال: نكحتها وأنا واجد طول حره (٧)، فإِنه (٨) هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته، وهنا لم يقر أصلاً.