وأما بعد البعثة: فالذى استقر عليه أصحابنا وجمهور أهل العلم: أن الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم (١) بالأدلة الشرعية كما تقدم، وبقوله ﵊: (إِن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها). وهو حديث حسن رواه الدارقطني (٢) وغيره (٣) (٤). وفي بعض طرقه: (الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرم الله، وما سكت عنه فهو مما عفى عنه) (٥). رواه الترمذى