هناك (١)، ففي البيع وجهان، صحح البغوى: المنع (٢). والغزالي والرافعي في كتاب الطلاق وتبعه النووى: أنه يصح (٣). وعلى هذا فشرطه: أن يقبل المكتوب إِليه حالة اطلاعه على الكتاب (٤) على الأصح. وقيل: يكفي التواصل اللائق (٥) بين الكتابين.
أما إِذا تبايع الحاضران بالمكاتبة فهو مبني على [البيع بها مع] (٦) الغيبة، إِن قلنا هناك: لا يصح، فهنا أولى. وإن صححنا هناك فهنا وجهان، ولم يصححوا شيئًا، وينبغي أن يرجح المنع؛ لأن في الغيبة ضرورة، ولا ضرورة مع الحضور. ومن صحح اعتبر (٧) ما يدل على الرضا (٨) كالمعاطاة، وقد يقال: جوزت المعاطاة؛ لاعتياد الناس، ولم تجر عادة بالكتابة مع الحضور.