وأما عقد النكاح بالكتابة ففيه خلاف مرتب على البيع، والمذهب: أنه لا يصح (١)؛ لأن الإشهاد شرط فيه، والكتابة كناية (٢)، ولا اطلاع للشهود على النية، ولو قالا بعد الكتابة: نوينا ذلك. كان ذلك شهادة على الإقرار؛ لا على نفس العقد، والشهادة شرط في الانعقاد.
ومنها: إِذا كتب إِليه: وكلتك في كذا. من بيع أو إِعتاق ونحو ذلك، فهو مبني على البيع إن شرطنا القبول [في الوكالة] (٣)، و (٤) هنا أولى بالصحة (٥). وإن لم تفتقر الوكالة إِلى القبول فيصح قطعًا (٦).
ومنها: إِذا قال: بعت دارى من فلان بكذا. فلما بلغه الخبر قال: اشتريت. قال النووي: "خرجه بعض الأصحاب على انعقاد البيع بالكتابة لأن النطق أقوى من الكتب" (٧).