قال الشيخ أبو محمد وولده الإمام (٢)، "الإتيان بفرض الكفاية أفضل من القيام بفرض العين. من جهة أنه يسقط بفعله الحرج عن الباقين". ووجهه الإمام: "بأن الجمعة تسقط بتمريض قريبه، فسقط الواجب بفرض الكفاية".
ثم لما كان فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس، ويشبه النفل من جهة أنه يسقط بفعل [البعض عن] (٣) الباقين، اختلف في مسائل، تلحق بفرض العين أو بالنفل؟ منها: أنه لا يجمع بين فرضين من فروض الأعيان بتيمم واحد، ويجوز بين نافلتين، وبين فرض ونفل، وهل يجمع بين فرضين على الكفاية كصلاتين على الجنازة؟ أو بينها وبين صلاة مكتوبة؟
إِن تعينت عليه صلاة الجنازة لم يجز، وإن لم تتعين فقد نص الشافعي على الجواز (٤)، ونص على أنها لا تصح على الراحلة ولا قاعداً مع القدرة على القيام (٥).