واختلف الأصحاب في ذلك على طرق:
إِحداها: إِثبات قولين فى المسألتين (١).
والثانية: تنزيلهما على حالين، فحيث تعينت كانت كالفرائض فى التيمم والقيام، وحيث لم تتعين تكون كالنوافل.
والثالثة: تقرير النصين (٢)، والفرق أن القيام معظم أركان صلاة الجنازة فلم يجز تركه مع القدرة، بخلاف الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم. هذه طريقة الخراسانيين (٣).
وأما العراقيون فقالوا: إِذا لم تتعين يجوز الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم الواحد، وإن تعينت فوجهان، أصحهما: الجواز أيضا.
وأما القيام فلا يجوز [تركه] (٤) مطلقاً تعينت أم لم تتعين (٥).
ومنها: أن فرض العين يلزم بالشروع، حتى قال بعض الأصحاب: إِذا تحرم بالصلاة والوقت متسع، ثم أفسدها عمداً: إِنها تكون قضاء بعد ذلك وإن صلاها في الوقت، والنوافل لا تلزم بالشروع إِلا فى الحج والعمرة (٦)، وفرض الكفاية: هل يلزم بالشروع؟ ذكروا فيه صوراً: