الأصح: (١) " بأن العتق والطلاق وقعا معاً، ولم يكن رقيقاً بعد وقوع الطلاق، حتى يحكم بالتحريم ". وَوجَّهَ الثاني: " بأن العتق لم يتقدم وقوع الطلاق، فصار كما لو طلقها اثنتين ثم عتق ". ثم قال (٢): " والأولى أن يقال: العتق كما لم يتقدم لم يتأخر، وإِذا وقعا (٣) جاز أن نغلب حكم الحرية، فصار كما لو أوصى لأم ولده بشيء، والثلث يحتمله، فإِن العتق واستحقاق الوصية يتقارنان، فتصح الوصية، وتجعل كما لو تقدم العتق ".
ومثلها: إِذا تزوج من له نكاح الأمة رقيقة مُوَرِّثِهِ ثم قال لزوجته (٤): إِذا مات سيدك فأَنت طالق. فمات السيد، و (٥) الزوج يرثه، فالطلاق والفسخ يقعان جميعا بالموت، فأيهما يقع؟
وجهان، قال الشيخ أبو حامد: " يقع الطلاق أولاً (٦) لأن الموت يوجب ثبوت الملك للوارث، ثم الملك يقتضي الانفساخ، فكان الانفساخ مرتبا على ما يترتب على