قول هو وجه لبعض الأصحاب: أنه (١) يوضع في بيت المال كالمال الضائع، ويصرف في المصالح. ويتخرج على القولين (٢) مسائل:
منها: أنه لا يجوز صرفه إِلى المكاتبين على المشهور (٣)، ويجوز على الآخر (٤).
ومنها: جواز (٥) صرفه إِلى القاتل، وفيه وجهان (٦)، وجه الجواز: أن تهمة استعجال الإرث لا تتحقق هنا؛ لجواز صرفه إِلى غيره.
ومنها: جواز صرفه إِلى من أُوْصِيَ له بشيء، وهو جائز على القول الثاني. وعلى اللأول وجهان، أحدهما: لا يصح؛ لئلا يجمع بين الوصية والإرث، ويخير بينهما. والثاني: يجوز؛ لأنه ليس وارثاً معيناً، وإِرثه (٧) غير محقق، إِذ يجوز صرفه إِلى غيره، بخلاف الإِرث (٨). ومنها: جواز الوصية ممن لا وارث له لبعض المسلمين، وذلك أيضا