[الرافعي] (١): " وأُجْرِىَ الوجهان فيما لو وكله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه، أو بتزويج (٢) ابنته وأذن له فى تزويجها من نفسه، وفيما إِذا وكل مستحق الدين المديون باستيفائه من نفسه، أو وكل مستحق القصاص الجاني من (٣) استيفائه من نفسه إِما في النفس أو الطرف، أو وكل الإِمام السارق بقطع يده. وحكى الإِمام إِجراءهما: فيما لو وكل الزانى ليجلد نفسه، واستبعده الإِمام؛ لأنه متهم في ترك الإِيلام. بخلاف القطع، إِذْ لا مدخل للتهمة فيه ".
وزاد ابن الرفعة: ما إِذا وكل السيد عبده أن يكاتب نفسه على نجمين. قال الرافعي (٤): " وظاهر المذهب في الكل المنع ".
ومنها (٥): إِذا وكله أن يبرئ نفسه، وفيه طريقان، أحدهما القطع بالجواز. والثانية: على وجهين. وذلك مبني على أن الإِبراء هل يفتقر إِلى القبول، أم لا؟
فإِن افتقر كان على الوجهين. وإِن لم يفتقر جاز، كما يجوز أن يوكله في أن يعفو عن القصاص الواجب عليه، وأن يوكل العبد في عتق نفسه، والزوجة في طلاقها.
ومنها: الوكيل في الشراء هو كالوكيل في البيع؛ لا يشترى من نفسه. وفيه الوجه (٦).