(١) وقد تقدم في آخر البحث الذى قبل هذا: أنه لو رهن المالك ماله من الغاصب، فلابد من إذن جديد: على الأصح. إِلا أنهم قالوا (٢): لا يبرأ من الضمان حتى يقبضه المغصوب منه، ثم يرده إِلى المرتهن لحق الرهن. وفائدة الإِذن في القبض لزوم الرهن.
" (٣) وقد ذكر الشيخ أبو حامد وغيره: أنه لو وكل المغصوب منه الغاصب أو المستعير أو المؤجر المستأجر في قبض ما في يده من نفسه له، وقبل ذلك، صح، فإِذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برئ الغاصب والمستعير من الضمان ". قال الرافعي (٤): " وهذا يخالف الأصل المشهور: في أن الشخص الواحد لا يكون قابضاً ومقبضاً ". والله أعلم.
قلت (٥): وينتقض -أيضاً- بما تقدم في بيع العين من المودعَ والمستعير، والرهن (٦) منهما (٧).