ومثل ذلك: ما إِذا سلم إِليه ثوباً، وقال: بع هذا، واستوف حقك من ثمنه. فلو تلف في يده لم يكن من ضمانه؛ لأنه ائتمنه، بخلاف الظافر بغير جنس حقه (١): على وجه.
ولو دفع البائعُ المبيعَ للمشترى، فامتنع من قبضه، حكى الغزالى [في كلامه] (٢) على وجوب البداءة بالتسليم (٣): أن صاحب التقريب (٤) قال (٥): " للبائع أن يقبضه من نفسه؛ لتصير يده يد أمانة، وأن يرفع ذلك إِلى القاضي ليردعه عنده ".
وحكى الإِمام عن صاحب التقريب أيضا (٦): " أن للقاضي أن يبرئه من الضمان، من غير قبض، فتصير يده يد أمانة. فإن لم يجد قاضيا فيقبض من نفسه للضرورة ". والله تعالى أعلم (٧).