ومنها (١): لو كان (٢) جارية، وزوجها المشتري (٣)، فعلى الأصح (٤): عليه ما بين قيمتها مُزَوَّجَةً وخَلِيَّةً والنكاح بحاله.
وعلى الآخر: يبطل النكاح (٥).
ومنها: إِذا كان رأس مال السلم في الذمة، ثم عين في المجلس، ثم انفسخ السلم بسبب يقتضيه، ورأس المال باق، فهل له الرجوع إِلي عينه أو إلى بدله؟
فيه وجهان، أصحهما: الأول (٦).
قال الغزالي: "هذا الخلاف يلتفت على (٧) أن المسْلمَ فيه إِذا رُدَّ بالعيب، هل يكون نقضًا للملك في الحال، أو [هو] (٨) مبين لعدم جريان الملك؟ " ومقتضى هذا التفريع أن يكون الأصح هنا: أنه يُرْفَعُ العقد من أصله. وهذا -أيضًا- يجري في نجوم الكتابة وبدل الخلع إِذا وجد به عيبا فرده؛ لكن في الكتابة يرتد العتق لعدم القبض المعلق عليه، بخلاف الخلع على عين معينة إِذا وجد [بها عيبًا] (٩) فإِن الطلاق لا يرتد، بل يرجع إِلى بدل البضع وهو مهر المثل في أظهر القولين.