قال الغزالي (١): "إن جوزنا الزيادة في الدين فلا كلام، وإن منعنا فقولان مفهومان من معاني كلام الشافعي في: أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل أم لا؟ إن قلنا: كالزائل جاز، وكأنه ابتداء رهن بالدينين جميعًا".
وحكى الرافعي (٢): "أن الشافعي نص في المختصر على جواز ذلك" (٣).
قال (٤): "وللأصحاب في ذلك طريقان، أظهرهما: القطع بالجواز. لأنه من مصالح الرهن.
والثاني: على قولين". وأشار إلى تخريجهما على هذه القاعدة (٥).
قال (٦): "وعلى هذا الأصل خرجوا الخلاف: فيما إذا كان على الشجرة ثمرة غير مؤبرة، فباعها واستثنى الثمار لنفسه، هل يحتاج إلى شرط القطع؟ وفيه خلاف مر". وقد صحح الرفاعي في المسألة: "أنه لا يجب اشتراط القطع؛ لأنه في الحقيقة استدامة ملك (٧) ". وذكر الإمام القولين، وأنهما يتخرجان على هذا الأصل (٨)، ثم