قال (١): "ومن نظائر ذلك: أن الرجل إِذا دبر عبدًا، فجنى في حياته جناية تستغرق قيمته، ومات السيد ولم يخلف غيره، ففداه الورثة، فمعلوم أنهم لو سلموه لَبِيْعَ وبطل العتق، فإِذا فدوه وحكمنا بنفوذ العتق فالولاء لمن؟
على قولين، إِن جعلنا المشرف على الزوال (٢) كالزائل فالولاء للورثة (٣)، وإلا فالولاء للمتوفى".
ومنها: إِذا اختلف المتبايعان، وترافعا إِلى الحاكم، ولم يتحالفا، فهل للمشتري وطء الجارية المبيعة؟
قال الرافعي (٤): "فيه وجهان، أصحهما: نعم. لبقاء ملكه. وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان مرتبان وأولى بالتحريم؛ لأنه مشرف على الزوال".
ومنها: إِذا بل الحنطة المغصوبة، وتمكن منها العفن (٥) السارى، ففيه طريقان (٦): إِحداهما إِثبات قولين:
أصحهما وبه قطع أصحاب الطريقة الأخرى: أنه يجعل كالهالك، ويقدم بدله، لأنه مشرف على التلف، ولو ترك بحاله لفسد فكأنه هالك. وطردوا ذلك فيما لو جعل