أحدهما: أن يتعلق الخطأ أو النسيان بالمأمورات التي وجودها شرط في صحة العبادة، كالوضوء إِذا نسيه، أو اجتهد ثم تبين خطؤه، فالساقطُ عنه في هذا الإثم وعقوبة التعمد وتعاد (١).
النوع الثاني: المنهيات المنافية للعبادة، كالكلام في الصلاة، والأكل في الصوم، إِذا فعله ناسيًا، أو جاهلًا بقاء العبادة، فلا تبطل بذلك على هذا الوجه؛ لأنه لم يقصد إفسادها، ولدخوله في الحديث، مع ما ثبت عنه ﷺ: من بنائه على الصلاة التي تكلم فيها ومشى وهو يعتقد إِكمالها في حديث ذي الدين (٢) وغيره، وقوله ﷺ: (من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإِنما أطعمه [الله] (٣) وسقاه) (٤).