ومنها: الوكيل بشراء شيء غير معين ليس له أن يشتري معيبًا. فإِن اشتراه، فإِما أن يكون يساوى مع العيب ما اشتراه به، أو لا يساوي. فإِن ساوى، فإِن جهل العيب وقع عن الموكل، وإن علمه فثلاثة أوجه: أصحها: لا يقع عنه؛ لأن الإذن المطلق يتقيد عرفًا بالسليم (١). والثالث: [الفرق بين] (٢) ما يمنع الإجزاء في الكفارة (٣) وما لا يمنع (٤).
وأما إِذا كان لا يساوي مع العيب ما اشتراه، فإِن علم الوكيل بالعيب لم يقع عن الموكل، وإن جهل فوجهان؛ الأصح الأوفق لكلام الأكثرين: أنه يقع، كما لو اشتراه بنفسه جاهلًا بالعيب، والظلامة تندفع بثبوت الرد له.
ومنها: إِذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإِذن الراهن معتقدًا أن ذلك يبيح الوطء، فيعذر، إِن كان قريب عهد بإِسلام، أو نشأ ببادية. وإن لم يكن كذلك ففي الحد وجهان: الصحيح: لا حد؛ لأن مثله قد يخفى عليه.
ومنها: إِذا وطئ الغاصب الجارية المغصوبة، وهما جاهلان تحريم ذلك، فلا حد عليهما، وعليه المهر للسيد، وأرش البكارة. وهل يُف: رَدُ أرش البكارة عن المهر؟
فيه كلام منتشر (٥).