قال الرافعي (٢): "والجهل بتحريم وطء المغصوبة (٣) قد يكون للجهل بتحريم الزنى مطلقًا، وقد يكون لتوهم حلها خاصة: لدخولها بالغصب في ضمانه. ولا تقبل دعواهما إِلا من قريب عهد بالإِسلام، أو ممن نشأ في موضع بعيد عن المسلمين. وقد يكن لاشتباهها عليه فلا يشترط في الدعوى ما ذكرنا. وكذا: لا يشترط هذا إِذا وقع الوطء من المشتري من الغاصب جاهلًا أنها مغصوبة. وهذا في الوطأة الواحدة.
أما إِذا تكرر ذلك من الغاصب أو من المشتري منه، فإِن كان في حالة الجهل لم يجب إِلا مهر واحدٌ لأن الجهل شبهة واحدة مطردة. وإن كان عالمًا، [و] (٤) وجب المهر لكونها مستكرهة (٥)، أو (٦) على القول بالوجوب (٧) مع طواعيتها (٨)، فوجهان (٩):