والأظهرُ من أمره الطاعةَ والمروءةَ قُبلَت: شهادته، وإذا كان الأغلبُ على الرجل والأظهرُ من أمره المعصيةَ وخلافَ المروءة: رُدَّت: شهادته".
وقد جمع الشيخ عز الدين بين كلامي الأصحاب مع ضابط لذلك، وهو أنه (١): إِذا تكررت منه الصغيرة تكررًا يشعر بقلة مبالاته بدينه إِشعار ارتكاب الكبيرة بذلك: ردت شهادته وروايته، وكذا إِذا اجتمعت فيه صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما أشعر به أصغر الكبائر" والله أعلم.
الأمر الثالث:
أن كل من ارتكب شيئًا من ذلك لم يعد إِلى العدالة إِلا بالتوبة منه بشروطها (٢) إِلا في مرضع واحد، وهو: ما إِذا حُدَّ بعض الشهود بالزنى (٣) على الأصح (٤)، فإِنه لا تقبل شهادتهم حتى يتوبوا، وفي قبول روايتهم قبل التوبة وجهان حكاهما الماوردي، وقال: "المشهور: القبول". ونسبه إِلي أبى حامد الإِسْفَرَايْنى (٥) وأقيسهما: عدم القبول كالشهادة.