وتبعه على ذلك ابن الصلاح (١) فإِنه ذكر الوجهين فيما إِذا تحرم بالصلاة غير ذات السبب في أحد الأوقات المكروهة.
ثم قال (٢) مأخذ الوجهين أن النهي هل يعود إِلى نفس الصلاة أم إِلى خارج عنها؟ ولا يتخرج هذا على (أن) (٣) النهي للتحريم أو للتنزيه؛ لأن النهي عن التنزيه أيضًا يضاد الصحة إذا رجع إِلى نفس الصلاة لأنها لو صحت لكانت عبادة مأمورًا بها والأمر والنهي الراجعان إِلى الشيء الواحد يتناقضان (٤).
فتحصلنا على قولين في نهي الكراهة (الراجع) (٥) إِلى ذات المنهى عنه أو وصفه اللازم لكن ذلك في العبادات (٦) المتصفة بالوجوب، أما في العقود