إلى قبره (١) ، ولا يقدر أحد أن يتخذه عيدًا ولا مسجدًا، ولا وثنًا (٢) ، ولله الحمد والمنّة؛ فهذا ما فعل بقبره قط، بل كان الصّحابة يمتنعون منه مع قدرتهم عليه، ومن بعد الصحابة مُنعوا منه، فلو طلبوا فعله /٣٣ب/ لما قدروا عليه؛ لأن الصحابة أعلم بدينه، وأتبع له.
وأما غير النبي ﷺ من سائر المؤمنين إذا زير قبره، فإنه (٣) يزار قبره فيوصل إليه، فيسلّم (٤) عليه، ويدعى له هناك، ومثل هذا لا يشرع في مغيبه، فلم يشرع أن يقال في (٥) الصّلاة: السّلام (٦) على فلان وفلان، وإنما قيل على سبيل العموم: «السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» ، فتبين أنه يحصل لغيره في زيارة قبره من المنفعة ما لا يحصل بدون ذلك، بخلاف الرسول ﷺ، فإن الذي يحصل له مع عدم الزيارة أكمل، وأفضل، وأنفع.
# # #