والمنقِّلةُ: التي تكسره وتنقل القِطَعَ عن أماكنها.
والمأمومةُ والآمَّة: التي تبلغ أمَّ الرأس ولا تخرق الخريطة.
والدامغة: التي تخرق الخريطةَ فتصل إلى الدماغ، وهي مذفِّفةٌ.
ومحلُّ هذه الشجاج الرأسُ والوجهُ وقصبةُ الأنف واللَّحيان، وكلُّ ما يصل إلى الفم: فهل يثبت فيه أرشُ الجائفة (١) وحكمُها؟ فيه وجهان أجراهما أبو محمد في خرق الأجفان.
* * *
٣١٩٥ - فصل في قصاص الشجاج
يجبُ القصاص في المُوْضِحةِ اتِّفاقًا، ولا يجب في الخارصة والمنقِّلة والهاشمة، وكذا الداميةُ عند القفَّال، وتردَّد فيها أبو محمدٍ، وفي الباضعة والمتلاحمة والسِّمحاق قولان أجراهما صاحبُ "التقريب" في قَطْعِ بعض اليد والرجل من غير إبانةٍ، وهذا لا يصحُّ؛ لتناسُبِ أجزاء الرأس واختلافِ اليد والرجل في وضع العروق والأعصاب.
وإنْ قَطَعَ بعض الأذن أو بعضَ المارن من غيرِ إبانةٍ، وَجَبَ القصاصُ على الأصحِّ.