الغُسالة؛ فإِن صفَت بعد الإِمعان والتحامل طهرَ المحلُّ، وإِن لم تَصفُ لم تطهر؛ لأنَّها تقطعُ من أعيان النجاسة، ثم قال: وفي هذا نظر؛ إِذ يعسرُ اعتبارُه فيما صُبغ بالنجاسة؛ فإِنَّ غُسالاتِه لا تصفو ما بقي منه سِلْك (١)، فإن كان الصبغُ معقودًا لا يمكن فصلُه بالغسل، فيظهر اجتنابه؛ لقيام عين النجاسة فيه.
* * *
٤١٤ - فصل في بيان الطاهر من الحيوان والجماد
الحيواناتُ والجماداتُ التي لم تخرج من حيوانٍ كلُّها طاهرة إِلا الخمرَ والكلبَ والخِنزيرَ وفروعَهما، وأبعد من طهَّر المثلَّث (٢) المسكِرَ الذي أباحه أبو حنيفةَ مع القطع بتحريمه.
والمَيْتات كلُّها نجسة إِلا السمكَ والجرادَ، وكذلك الآدميُّ على المذهب، وفيما لا نَفْسَ له سائلة خلاف.
* * *
٤١٥ - فصل في نجاسة ما يخرج من الحيوان
إِذا كان الخارجُ من الحيوان رَشْحًا لا تظهر استحالتُه واجتماعُه؛ كالعَرق