لغة، فإن بادر امتثل، وقيل (١): بالوقف ولو بادر، وهو خلاف إجماع السلف (٢).
احتج القائلون بالفور بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٣) وبقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (٤). فرد الأول: بأنه من جهة المسارعة لا للصيغة (٥)، وإلا لم يكن مسارعًا، لجواز كونه للأفضلية لا للوجوب. لا أن الفور واجب.
سلمنا الوجوب لكن الفورية من حروف المسارعة والإستباق، لا من جهة صيغة الأمر، فلا يحصل المطلوب.
وأيضًا: المراد سبب الخيرات والمغفرة فدلالتهما دلالة الاقتضاء ولا عموم.
والتوبة مراتب، والمغفرة إما من الشرك، أو من المعاصي، وكلاهما على الفور، وبقوله تعالى لإبليس -لعنه الله- ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾.
فرد: بأنه ذمه للإستكبار، وهي واقعة عين.
فأجيب: بأن قوله ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (٦) يمنعه.