فقيل: ليس الأمر مطلقًا، بدليل ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ (١)، والفاء للتعقيب (٢)، أو ذمه لمخالفته وإن كان متراخيًا، لعلمه عدم سجوده، أو لقرينة سجود الملائكة، ولو سلم لمقتضاها حملت أوامر الله على الفور، والنزاع في الوضع اللغوي لا في الحمل، وبأنه لو قال: "اسقني" فأخر عدّ عاصيًا.
فرد: للقرينة (٣)، وبأنه طلب، فاقتضى الفور كالنهي (٤)، وبأنه لو شرع التأخير لكان إلى غاية، وإلا لألحق بالمندوبات (٥).
واحتج من قال بعدم الفور: بأن الأمر لمطلق الفعل لا إشعار له بالفور ولا بعدمه، وبأنه يحسن الاستفهام فيه، وبأنه لو حلف: "ليفعلن" لم يجب فور، وبالقياس على النذور، والكفارات.
فأجيب: بأن حسن الاستفهام للقطع بانتفاء