ومثال الخاص المطلق، وهو ما لا أخص منه أسماء الأشخاص كزيد وعمرو، إذ لا يوجد أخص من ذلك يعرف به ولهذا كانت الأعلام أعرف المعارف عند بعض النحويين (١).
ومثال العام والخاص الإضافي، هو ما وقع بين العام المطلق والخاص المطلق، كالموجود، فإنه خاص بالنسبة إلى المعلوم، عام بالنسبة إلى الجوهر. لأن المعلوم يشمل الموجود والمعدوم فهو أعم من الموجود، والموجود يشمل الجوهر والعرض فهو أعم من الجوهر، والجوهر عام بالنسبة إلى الجسم من جهة أن الجسم يستلزم الجوهر ضرورة تركبه من الجواهر، والجوهر لا يستلزم الجسم لجواز أن يكون جوهرًا فردًا، أو هو الجزء الذي لا يتجزأ، فالجسم إذًا خاص بالنسبة إلى الجوهر عام بالنسبة إلى النامي، إذ كل نام جسم وليس كل جسم ناميًا، والنامي عام بالنسبة إلى الحيوان، إذ كل حيوان نام، وليس كل نام حيوانًا، بدليل النبات؛ هو نام وليس بحيوان، والحيوان عام بالنسبة إلى الإنسان إذ كل إنسان حيوان، وليس كل حيوان إنسانًا، بدليل الفرس، ونحوه.