قال: "وهذا عندنا باطل، بل الواجب أن ما دل على العموم في الذوات مثلًا، يكون دالًّا على ثبوت الحكم في كل ذات تناولها اللفظ، ولا يخرج عنها ذات إلا بدليل يخصها، فمن أخرج شيئًا من تلك الذوات فقد خالف مقتضى العموم، مثال ذلك، إذا قال من دخل داري فأعطه درهمًا، فتقتضي الصيغة العموم في كل ذات صدق عليها أنها الداخلة، فإذا قال قائل: هو مطلق في الأزمان فأعمل به في الذوات الداخلة الدار في أول النهار مثلًا، ولا أعمل به في غير ذلك الوقت، لأنه مطلق في الزمان، وقد عملت به مرة فلا يلزم أن أعمل به أخرى، لعدم عموم المطلق".
"قلنا: لما دلت الصيغة على العموم في كل ذات دخلت الدار، ومن جملتها الذوات الداخلة في آخر النهار فإذا أخرجت بعض تلك الذوات فقد أخرجت ما دلت الصيغة على دخوله وهي كل ذات.
وقول (١) أبي أيوب الأنصاري (٢): "فقدمنا الشام فوجدنا