قالوا: هو آمر فلا يكون مأمورًا، وكيف يبلغ نفسه!
رد: الآمر الله، وجبريل مبلغ، وهو مبلغ للأمة.
قالوا: له خصائص.
رد: لا يمنع دخوله في العموم كمريض ومسافر.
واحتج الثالث: بأن الأمر بالتبليغ قرينة عدم دخوله، وهذا القول زيفه إمام الحرمين (١) وغيره.
قوله (٢): مسألة: في تناول الخطاب العام من صدر منه من الخلق، فيه ثلاثة أقوال، ثالثها: يتناول، إلا في الأمر، واختاره أبو الخطاب.
أحدها: يدخل مطلقًا سواء كان خبرًا أو أمرًا أو نهيًا لعموم الصيغة، ولا مانع. والأصل عدمه لقوله ﷺ (من قال لا إله إلا الله خالصًا من قبله دخل الجنة) (٣) وقول القائل: "من أحسن إليك فأكرمه أو فلا تهنه" كذا قال في المحصول (٤) وعزاه للأكثرين،