الإسلام على أكثر من أربع. فإن غيلان (١) أسلم على عشرة فأمره النبي ﷺ بإمساك أربع ولم يسأله عن كيفية ورود العقد عليهن في الجمع والترتيب، فكان إطلاق القول دلالة على أنه لا فرق، واستحسنه محمد بن الحسن (٢)، على خلاف ما يقوله أبو حنيفة (٣) من أن العقد إذا ترتب تعينت الأربع الأوائل.
قال الشيخ مجد الدين في المسودة (٤) -بعد أن ذكر كلام الشافعي المتقدم-: "وهذا ظاهر كلام أحمد؛ لأنه قد احتج في مواضع كثيرة بمثل ذلك، وكذلك أصحابنا، وأمثلة ذلك كثيرة". انتهى.
واعلم أنه قد جاء عن الشافعي (٥) عبارة أخرى وهي: "حكاية الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب [الإجمال] (٦) وسقط منها الاستدلال".