"رأيت المؤمنين وما رأيت زيدًا ولم أر عمرًا"، لقولنا: "كلام ذو صيغ محصورة".
وحروف الاستثناء محصورة وليس "الواو" منها.
قال أبو العباس (١): "هذا الاستثناء في اصطلاح النحاة، وأما الاستثناء في عرف الفقهاء فهذا منها (٢)، ولهذا لو قال: له هذه الدار ولي منها هذا البيت، كان هذا استثناء عندهم، فالاستثناء قد يكون بمفرد وهو الاستثناء الخاص، وقد يكون بما هو أعم من ذلك كالجملة، وهو العام، كما أن [الاشتراط بالمشيئة] (٣) هو استثناء في كلام النبي ﷺ والصحابة والفقهاء، وليس استثناء في العرف النحوي".
قوله (٤): وقد اختلف في تقدير الدلالة في الاستثناء فالأكثر المراد بعشرة في قولك: "عشرة إلا ثلاثة"، سبعة، و"إلا" قرينة، كالتخصيص بغيره.
وقال ابن الباقلاني (٥): "عشرة إلا ثلاثة" بإزاء سبعة، كاسمين مركب ومفرد.