ولأن الاستثناء إنما يصح لتعلقه بالأول، لعدم استقلاله وإلا لصح كل شيء [من كل شيء] (١)، لاشتراكهما في معنى عام.
ولأنه لو قال: "جاء الناس إلا الكلاب أو إلا الحمير" عد قبيحًا لغة وعرفًا (٢).
ورد الأول (٣): لأنه محل النزاع، وبأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام به، ولا يلزم من الاشتقاق لمعنى نفي كونه حقيقة لمعنى آخر ولا الاطراد (٤).
وقبح ما ذكر لا يمنع لغة (٥).
واحتج علماؤنا وغيرهم: بأنه تخصيص فلا يصح في غير داخل.
ووجه الثاني (٦): وقوعه كقوله: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ (٧)، ﴿أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (٨)، ﴿مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (٩)، ﴿مِنْ سُلْطَانٍ