والمنع قول أكثر البصريين (١) وابن الباقلاني (٢) وذكره أبو الطيب (٣) الشافعي عن أحمد لقول الزجاج: "لم يأت إلا في القليل".
وجه الأول لقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ (٤) و ﴿نِصْفَهُ﴾ بدل من "قليل"؛ لأنه لو كان بدلًا من ﴿اللَّيْلَ﴾ كان الاستثناء منه فقوله: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (٥) الهاء فيهما للنصف، - أي: انقص من نصفه قليلًا أي: عن الباقي - والقليل المستثنى ليس بمقدار فيعقل (٦) النقصان منه. وقيل: "نصفه إلا قليلا" ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ (٧) معناهما واحد. كذا قيل.
وعن جماعة من أهل اللغة (٨): لا يصح استثناء عقد كـ "عشرة" من "مائة"، بل بعضه كـ" خمسة".
قوله (٩): مسألة: الاستثناء إذا تعقب جملًا (١٠) بالواو