قد يرد الكلام عريًّا عن الشرط مع كونه مرادًا، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ (١) مشروط بقوله تعالى: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ (٢) فيُردُّ مطلق هذا إلى مقيده، وقد يدل السياق على الشرط وإن لم يذكر بلفظه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ (٣) ثم قال تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ (٤) فدل على أن الأول مشروط بعدم الأكل من الشجرة.
قوله (٥): قال أبو العباس: التوابع المخصصة، كالبدل وعطف البيان ونحوهما، كالاستثناء ..
قال الشيخ تقي الدين (٦): "فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الأسماء المخصصة فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء".
فعلى قوله يجيء فيها الخلاف الذي تقدم (٧) في الاستثناء إذا تعقب جملًا.
قال أبو العباس (٨): "فإذا قال: "أكرم بني تميم وبني أسد