لسواء كان دليل العقل ضروريًّا أو نظريًّا، فالأول كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) وإنما كان هذا تخصيصًا بالعقل؛ لقيام الدليل الدال على خروج الذات والصفات العلية.
والثاني كتخصيص ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) بغير الطفل والمجنون لعدم فهمهما الخطاب.
وقال قوم (٣): لا يجوز ذلك وهو من المتكلمين.
قال الجويني (٤): "منع بعض الناشئة تسمية ذلك تخصيصًا وهي مسألة قليلة الفائدة ولست أراها خلافية". وأشار إلى أنه نزاع في عبارة، وأنهم جعلوا ذلك بيانًا.
يقال لهم (٥): بل التخصيص بيان.
قال أبو العباس (٦): "قلت الذين لم يجعلوا (٧) العقل