إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (١) فالحجاب عذاب، فلا يحجب من لا يعذب وبذلك استدل إمامنا وغيره على الرؤية (٢).
فإنه لو حجب الجميع لم يكن عذابًا، فلما حجب البعض دل على أنه عذاب في حقهم (٣).
قال مالك: لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حتى رأوه (٤).
وقال الشافعي: لما حجب قومًا بالسخط دل على أن قومًا يرونه بالرضا (٥)، وكذا احتج بها أحمد وغيره في الرؤية (٦).
وقال الزَّجَّاج: لولا ذلك، لم يكن فيها فائدة، ولا خسَّت منزلتهم بحجبهم (٧).
قوله: وإذا اقتضى الحال أو اللفظ عموم الحكم لو عمَّ