موضوعة للحصر والإثبات: تثبت المذكور، وتنفى ما عداه، لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات [فـ] "إِنَّ" للإثبات و"ما" للنفي فتدل عليهما" (١).
وقولهم: "إِنَّما إثبات فقط" غير صحيح، وقولهم: إنما [النبي] (٢) محمد اختراع على اللغة، لم يُسمع به، بلى لو قال: "إنما العالِم زيد" ساغ ذلك مجازًا لتأكيد العلم في "زيد" كما قال: (ولا فتى إلا علي) (٣) يريد بذلك تأكيد الفتوة فيه، وهذا مجاز، لا تُتْرك الحقيقة له إلا بدليل. انتهى (٤).
وإذا قلنا: بأنها تفيد الحصر فمنهم من قال: فهمًا، لأنك إذا قلت إنما قام زيد، أي: لا عمرو، فنفي القيام عن عمرو ليس بمنطوق إنما هو مفهوم، ومنهم من قال: نطقًا، أي: بالإشارة كما تقدم، لتبادر الحصر إلى الأذهان منها.
وأما "أَنَّما" بالفتح فذكر الزمخشري (٥) في الكلام على