لأنَّا نقول: إنما نعني بالفرع صورة أريد إلحاقها بالأخرى في الحكم، لوجود العلة الموجبة للحكم فيهما، وبالأصل: الصورة الملحق بها، فلا يلزم دور من كون لفظ الفرع والأصل يشعرُ أن لا يكون هذا فرعٌ وذاك أصلٌ، إلا بكون هذا مقيسًا على ذاك (١)، ويرد على هذا قياس العكس (٢) عند من سماه قياسًا، فإنه لا مساواة بين أصله وفرعه (٣) لا في اللغة ولا في الحكم، لكن الذي في التمهيد (٤) أنه لا يسمى قياسًا؛ قال: وسماه بعض الحنفية قياسًا (٥) مجازًا (٦)، وقيل: القياس: إثبات مثل حكم في غير محله لمُقْتَضٍ مُشتَرَك بينهما (٧)، كإثبات مثل تحريم الخمر في النبيذ للإسكار، وقيل: هو تعديه حكم المنصوص عليه إلى غيره بجامع مشترك كتعدية تحريم التفاضل في البر المنصوص عليه إلى غيره.
[] (٨).