المتكلمين (١) وعلى الثالث الأصل: هو الحكم الثابت في الأعيان الستة لأن الأصل ما انبنى عليه غيره، وكان العلم به موصلًا إلى العلم بغيره أو الطرق (٢)، وهذه الخاصية موجودة في حكم الأعيان الستة فكان هو الأصل. قال ابن قاضي الجبل: والنزاع لفظي لصحة إطلاق الأصل على كل منها (٣)، وإنما كان كذلك لأن حكم الأعيان الستة إذا كان مينيًا عليها من حيث إنها محل له فهي أصل له، وهو أصل لحكم الأرز لكونه مبنيًّا عليه، وأصل الأصل فتكون الأعيان الستة أيضًا [أصلًا] (٤) لحكم الأرز، وأيضًا إذا كان حكم الأعيان الستة مبنيًّا على النصوص من حيث إنه مستفاد منه فيكون النص أصلًا له، وهو أصل لحكم الأرز، وأصل الأصل أصل، فيكون النص أيضًا أصلًا لحكم الأرز، والحاصل رجوع الخلاف لما هو أصل بالذات (٥) أو بالعرض.
قوله: والفرع المحل المشبه، وقيل: حكمه (٦).